المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل شهر رمضان عند المسلمين



عبير محمد بدر
04-15-2019, 01:18 AM
شهرُ رَمَضَانَ هو الشهرُ التاسعُ في التقويم الهجري يأتي بعد شهر شعبان، ويعتبر هذا الشهر مميزًا عند المسلمين وذو مكانة خاصة عن باقي شهور السنة الهجرية، فهو شهر الصوم الذي يعد أحد أركان الإسلام، حيث يمتنع في أيامه المسلمون (باستثناء بعض الحالات) عن الشراب والطعام مع الابتعاد فيه عن الشهوات من الفجر وحتى غروب الشمس.


يبدأ شهر رمضان عند ثبوت رؤية الهلال يوم 29 من شعبان، وفي حالة عدم رؤيته يصبح شهر شعبان 30 يوماً فيكون اليومُ التالي أول أيام رمضان، وتبلغ مدة الشهر 29-30 يوم أيضاً بثبوت رؤية الهلال، وعند انتهاء رمضان يحتفل المسلمون بعيد الفطر.


كما أن لشهر رمضان مكانة خاصة في تراث وتاريخ المسلمين؛ لأنهم يؤمنون أن نزول القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا كان في ليلة القدر من هذا الشهر، ثم نزل بعد ذلك في أوقات متفرقة في فترة نزول الوحي حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم في غار حراء عندما جاء إليه المَلَك جبريل، وقال له اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وكانت هذه هي الآية الأولى التي نزلت من القرآن، والقرآن أنزل من اللوح المحفوظ ليلة القدر جملة واحدة، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا في رمضان، ثم كان جبريل ينزل به مجزئاً في الأوامر والنواهي والأسباب، وذلك في ثلاث وعشرين سنة.سكرابز رمضان (https://www.gheir.com/%D8%A3%D8%AF%D8%B9%D9%8A%D8%A9/68657/%D8%B3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B2-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)


يرتبط شهر رمضان أيضاً في الدول الإسلامية بالعديد من الطقوس الدينية مثل: صلاة التراويح والاعتكاف في العشر الأواخر، وأيضاً العديد من العادات والتقاليد مثل دعوة الأخرين على الإفطار وإقامة موائد للإفطار، كما يوجد العديد من المظاهر التراثية التي ارتبطت بهذا الشهر مثل: الفانوس والزينة ومدفع رمضان، وأيضاً شخصية المسحراتي والحكواتي، ومأكولات وبعض الحلوى والتي يتم تناولها عقب الإفطار.
فضل شهر رمضان عند المسلمين


سورةالبقرة، آية 185
وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل شهر رمضان وعن الثواب الذي يجنيه المسلم جراء تأدية هذا الركن من أركان الإسلام، فمن أفضال شهر رمضان المبارك ففيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبوابُ النيران[3]، وتُصفد مردة الشياطين أي كِبارها فيكونُ للمُسْلِمُ الفرصة الكبرى في تجنب المعاصي والتقرب من الله تعالى بالعبادات والطاعات التي تقربه من الجنة وتبعده عن النار[4]، عن أبي هريرة، قال رسول الله «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ» ابن ماجة. ورمضان هو شهر فرض الله صيامه وهو شهر غفران الذنوب وكسب الثواب والرضى والتقرب من الله وإجابة الدعوات لقول الله تعالى شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [الآية 1]. ورمضان هو شهر نزول القرآن وذلك في ليلةً تعتبر أعظم ليلة في السنة، وهي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر وهي ليلة القدر فقال الله تعالى في سورة القدر: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [الآية 2]، وفي سورة الدخان: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [الآية 3]. ورمضان شهر الجود والكرم والإحسان وشهر تلاوة القرآن والإكثار من الصدقات وهو شهر الصبر، فإن الصبر لا يتجلى في شيء من العبادات كما يتجلى في الصوم، ففيه يحبس المسلم نفسه عن شهواتها ومحبوباتها، ولهذا كان الصوم نصف الصبر، وجزاء الصبر الجنة، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ الآية 4]
ليلة القدر


ليلة القدر، التى تعني بالعربية "ليلة القدرة والقوة" أو "ليلة المصير المقدر،" تعتبر أكثر ليلة مقدسة في العام.[7][8] هذه هي الليلة التي يعتقد المسلمون أنها قد واكبت نزول أول الوحي من القرآن وصولا إلى محمد مشيرا إلى أن هذه الليلة كانت "أفضل من ألف شهر [العبادة الصحيحة]، كما جاء في الآية الثالثة من سورة القدر من القرآن الكريم، وتكون في العشرة الأيام الأخيرة من رمضان.