المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتته صلاة الفجر بماذا عاقب نفسه ؟!!



تاج خالد
07-09-2011, 05:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





فاتته صلاة الفجر فأنظر كيف أدب نفسه





يقول كاتب القصة





أي شخص كان قد رآني متسلقاً سور المقبرة في هذه الساعة من الليل، كان سيقول: أكيد مجنون، ‏


أو أن لديه مصيبة. والحق أن لديَّ مصيبة، كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري - رحمه الله:


أنه كان لديه قبراً في منـزله يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى ( ‏رب ارجعون .. رب ارجعون )



ثم يقوم منتفضاً ويقول : ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ؟


حدث أن فاتتني صلاة الفجر، وهي صلاة من كان يحافظ عليها، ثم فاتـته فسيحس


بضيقة شديدة طوال اليوم عند ذلك .



تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني، ‏فقلت لابد وأن في الأمر شيء، ‏ثم تكررت للمرة الثالثة


على التوالي؛ ‏هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه


الأمور فتروح بي إلى النار قررت أن أدخل القبر حتى أؤدبها




‏ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن هذا هو منـزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله. ‏وكل يوم أقول لنفسي


دع هذا الأمر غداً وجلست أسوف في هذا الأمر حتى فاتـتني صلاة الفجر مرة أخرى .



‏حينها قلت: كفى . وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة .



ذهبت بعد منتصف الليل، حتى لا يراني أحد، وتفكرت: ‏هل أدخل من الباب ؟ حينها سأوقظ


حارس المقبرة! ‏أو لعله غير موجود! ‏أم أتسور السور ؟



‏إن أوقظته لعله يقول لي تعال في الغد، ‏أو حتى يمنعني ، وحينها يضيع قسمي، ‏فقررت أن أتسور السور .. ‏



رفعت ثوبي وتلثمت بشماغي واستعنت بالله وصعدت، برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيراً كمشيع،


إلا أنني أحسست أنني أراها لأول مرة .



‏ورغم أنها كانت ليلة مقمرة، ‏إلا أنني أكاد أقسم أنني ما رأيت أشد منها سواداً ‏تلك الليلة،


‏كانت ظلمة حالكة، ‏سكون رهيب .



‏هذا هو صمت القبور بحق، تأملتها كثيراً من أعلى السور، ‏واستـنشقت هوائها، ‏نعم إنها رائحة القبور ،


‏أميزها عن ألف رائحة، رائحة الحنوط ،‏ رائحة بها طعم الموت ‏الصافي .



وجلست أتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏



إيه أيتها القبور، ‏ما أشد صمتك وما أشد ما تخفينه، ‏ ضحك ونعيم، وصراخ وعذاب أليم،‏


ماذا سيقول لي أهلك لو حدثتهم ؟ لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم )


‏الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم )




قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحالة، فلو رآني أحد فإما سيقول أنني مجنون


وإما أن يقول لديه مصيبة، وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات .



هبطت داخل المقبرة، وأحسست حينها برجفة في القلب، ‏والتصقت بالجدار ولا أدري لأحتمي من ماذا؟




‏عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من المرور فوق القبور وانتهاكها، أنا لست جباناً، ‏لكنني شعرت بالخوف حقا !‏



نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحة والتي تنتظر ساكنيها. ‏إنها أشد بقع المقبرة سواداً ،


وكأنها تناديني، ‏ مشتاقة إليَّ : متى ستكون فيَّ ؟



أمشي محاذراً بين القبور،‏ وكلما تجاوزت قبراً تساءلت ‏أشقي أم سعيد ؟ ‏شقي بسبب ماذا؟ ‏


أضيّع الصلاة ؟ أم كان من أهل الغناء والطرب؟ ‏أم كان من أهل الزنى؟



‏ لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض قوة، وأن شبابه لن يفنى؟


وأنه لن يموت كمن مات قبله؟ : أم أنه كان يقول ما زال في العمر بقية،



‏سبحان من قهر الخلق بالموت

سحيرة مكة
07-09-2011, 05:13 PM
غاليتي طرح في غاية الروعة
وجزاك الله ألف خير لماتبذليه من مجهود في التفكير
تقبلي مروري وامتناني لك
دمت بود

تاج خالد
07-09-2011, 10:21 PM
أسعدبوجودك الجميل جعلك الله من أصحاب اليمين وفى الجنه والنعيم المقيم امين دمتى سالمه ياأختى سحيرة مكه

سامي الشمري
07-09-2011, 11:21 PM
http://upload.7bna.com/uploads/375972c7d4.gif (http://upload.7bna.com)

منتهى الذووق
07-10-2011, 12:23 AM
بارك اللة في طرحك الرائع ما اعظم قوة ايمان هذا الرجل اللهم اجعلنا ممن يحافظون على صلواتهم اللهم امين وجزاااااااك اللة خيرا عزيزتي

بنت الوطن
07-10-2011, 04:22 PM
الله يعطيك العافية وجزاااااااااك الله كل خير

طموح لاينتهي
06-03-2012, 10:47 AM
جزاكـ الله خيرا

نديم المحبة
06-03-2012, 11:03 AM
http://upload.7bna.com/uploads/7d7b5da76e.gif (http://upload.7bna.com/)

لعثرتي هيبه
06-03-2012, 11:25 AM
http://www.almotmaiz.net/vb/data/imagecache/8333d51df6c5.gif

الاصل طيب والمعدن ذهب
06-03-2012, 12:58 PM
بارك الله فيك وسدد خطاااااك لمايحب ويرضى

جبل الهدا
06-03-2012, 01:21 PM
بارك الله فيك.. ونفع بك