إن شاء الله فيها خير...






يقول الله تعالى في محكم تنزيله:
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون ).
صدق الله العظيم .

المشهد الأول : عبرة من قصة.
يروى أن ملكا كان كلما طلب رأي مستشاره في حدث أو حادث تعرض له سمع نفس الإجابة : إن شاء الله فيها خير يا جلالة الملك .
وحدث أن أساء الملك إستعمال سكين فقطع أصابعه وكالعادة قال له المستشار :
إن شاء الله فيها خير يا جلالة الملك..
إغتاظ الملك هذه المرة ورمى به في السجن ولسان حاله يقول: أي خير يؤمل في يد بدون أصابع ....
خرج الملك يوما في رحلة صيد ليقع رهينة قوم يعبدون النار فقرروا أن يجعلوه قربانا برميه فيها ليكتشفوا في اللحظة الأخيرة أنه مقطوع الأصابع فأطلقوا سراحه فورا وفقا لشرائعهم وعاد ليأمر بإخراج مستشاره من السجن مستسمحا أياه وذهل بالمستشار يشكره قائلا والإبتسامة تعلو محياه : إن شاء الله فيها خير
فلو لم تسجني لكنت معك في الرحلة وكنت قربانا .

المشهد الثاني : عينة من واقع .
أغلبنا حتى لا أقول جلنا ، نريد دنيا على مقاسنا ونبغي لأحداثها أن تساير آمالنا
وتسير وفق ما نشتهي وغالبا دون سعي منا لذلك وعندما تأبى الأحداث ذلك وترفض الدنيا أن تنصاع لرغباتنا وعندما تعترضنا أي مأساة بل لأقل من ذلك بكثير ، نثور، نغضب ، نسب ونلعن هذه الدنيا الظالمة التي لا تفتأ تعاكسنا عمدا
وبسبق إصرار وترصد بل نذهب أبعد من ذلك فننعتها أنها الشر بعينه والعياذ بالله وليست جديرة أبدا بأن تُعاش.
متجاهلين أن ما يصيبنا من شر قد يخفي الخير الكثير وهي حكمة لا يعلمها إلا الله ولكن وجب أن نؤمن بها لنطبع دنيانا بالتفاؤل في أحلك الظروف .




المشهد الثالث : لقلمك حرية صياغته وصناعته .